صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4503
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الذل اصطلاحا : قال المناويّ : الذّلّ - بالضّمّ - ما كان عن قهر - وبالكسر - ما كان عن تصعّب بغير قهر « 1 » . وقال الكفويّ : الذّلّ ( بالكسر ) في الدّابّة ضدّ الصّعوبة ، وبالضّمّ في الإنسان ضدّ العزّ ؛ لأنّ ما يلحق الإنسان أكثر قدرا ممّا يلحق الدّابّة ، وقيل الذّلّ ( بالضّمّ ) ما كان عن قهر ، ( وبالكسر ) ما كان عن تصعّب ، والذّليل في النّاس هو الفقير الخاضع المهان « 2 » . الذل بين المدح والذم : قال الرّاغب : الذّلّ متى كان من جهة الإنسان نفسه لنفسه فمحمود ، نحو قوله تعالى : أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( المائدة / 54 ) وقال تعالى : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ( آل عمران / 123 ) « 3 » ، وفيما عدا ذلك يكون مذموما لأنّ العزّة للّه ولرسوله وللمؤمنين . من معاني كلمة « الذل » في القرآن الكريم : أحدها : القلّة . ومنه قوله تعالى في ( آل عمران / 23 ) : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ . والثّاني : التّواضع . ومنه قوله تعالى في ( المائدة / 54 ) : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وفي سورة ( بني إسرائيل / 24 ) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ . والثّالث : السّهولة . ومنه قوله تعالى في سورة الإنسان / 14 ) : وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا . وقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( يس / 71 ) « 4 » . [ للاستزادة : انظر صفات : التسول - صغر الهمة - الضعف - الوهن - اليأس - التخاذل - التهاون . وفي ضد ذلك : انظر صفات : العزة - الرجولة - الشرف - القوة - النبل - قوة الإرادة - العزم والعزيمة ] .
--> ( 1 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 350 ) . ( 2 ) الكليات ( 462 ، 463 ) . ( 3 ) المفردات ( 181 ) . ( 4 ) نزهة الأعين النواظر ( 300 - 301 ) .